العلامة الحلي
117
مختلف الشيعة
ثبوت العين ووجودها لا تتعلق القيمة بالذمة ، وإنما المذمة مشغولة برد العين ، والانتقال إلى القيمة انتقال إلى البدل ، وهو إنما يثبت حال وجوبه وهو حالة التلف . احتج الشيخ بأنه لو تلف وقت الزيادة لكانت مضمونة ، وكذا إذا تلف بعدها . والجواب : المنع من الملازمة . مسألة : إذا خلط الغاصب الزيت بأجود قال الشيخ في المبسوط : يتخير الغاصب بين أن يعطيه من عينه أو مثله من غيره ، فإن باعه قسم الثمن على قدر الزيتين . ثم قال : والصحيح أن هذا كالمستهلك فيسقط حقه من العين ويصير في ذمة الغاصب ، لتعذر الوصول إلى العين فانتقل إلى الذمة ، ويكون الغاصب بالخيار بين أن يعطيه من عينه فيلزم المغصوب منه قبوله ، لأنه تطوع له بخير من زيته ، وبين أن يعطيه مثله من غيره ، لأنه كالمستهلك ، فإن خلطه بمثله فهو كالمستهلك ، والغاصب بالخيار بين أن يعطيه بكيله من عينه أو مثله من غيره . قال : وفي الناس من قال : هو شريكه فيه يملك مطالبته بقسمته يأخذ مثل كيله منه . قال : وهو أقرب ، لأنه قدر على بعض عين ماله وبدل الباقي ، ولا معنى أن يجبر على مثل من غيره مع وجود بعض العين ، كما لو غصب صاعين فتلف أحدهما فإن المغصوب منه يأخذ الموجود وبدل التالف ، ولا يلزمه أن يأخذ البدل من الموجود والتالف معا ( 1 ) . وقال ابن إدريس : إذا مزجه بأجود تخير الغاصب بين أن يعطيه منه ويلزم المغصوب منه قبوله ، لأنه تطلى له بخير منه ، وبين أن يعطيه مثله من غيره ، لأنه [ صار ] بالخلط كالمستهلك ، وإن خلطه بمثله فكالأجود ، لأنه كالمستهلك . قال :
--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 79 - 80 .